لسان الدين ابن الخطيب
104
الإحاطة في أخبار غرناطة
الأبيات : [ الطويل ] هنيئا لعيني أن رأت نعل أحمد * فيا سعد ، جدّي قد ظفرت بأسعد وقبّلتها أشفي الغليل فزادني * فيا عجبا زاد الظّما عند مورد فللّه ذاك اللّثم فهو ألذّ من * لمى شفة لميا وخدّ مورّد وللّه ذاك اليوم عيدا ومعلما * بتاريخه أرّخت مولد أسعد عليه صلاة نشرها طيّب كما * يحبّ ويرضى ربّنا لمحمّد وقال : وقلت في موسم عام ستة وثمانين وستمائة ، بثغر سبتة حرسها اللّه تعالى : [ الطويل ] أقول إذا هبّ النّسيم المعطّر * لعلّ بشيرا باللقاء يبشّر وعالي الصّبا مرّت على ربع جيرتي * فعن طيبهم عرف النّسيم يعبّر وأذكر أوقاتي بسلمى وبالحمى * فتذكو لظى في أضلعي حين أذكر ربوع يودّ المسك طيب ترابها * ويهوى حصى فيها عقيق وجوهر بها جيرة لا يخفرون بذمّة * هم لمواليهم جمال ومفخر إذا ما اجتلت زهر النجوم جمالهم * تغار لباهي نورهم فتغوّر ومن جود جدواهم يرى اللّيث يعمر * ومن خوف عدواهم يرى الليث « 1 » يذعر ومن سيب يمناهم يرى الرّوض يزهر * ومن فيض نعماهم يرى البحر يزخر رعى اللّه عهدا بالمصلّى عهدته * وروض المنى غضّ يرقّ وينضر زمانا نعمنا فيه والظلّ وارف * بجنّات عدن تحتها العذب يخضر وللّه أيام المصلّى وطيبها * وأنفسنا بالقرب والأنس تجبر بحيث يرى بدر الكمال وشمسه * وروضته فردوس حوض « 2 » ومنبر أروم دنوّا من بهاء جمالها * ولثما فتأبى هيبة وتوقّر خضعت وذلّي للحبيب تعزّز * فطرفي مغضوض وخدّي معفّر ووجه سروري سافر متهلّل * وحالي بهم حلّ « 3 » وعيشي أخضر فطوبى لمن أضحى بطيبة ثاويا * يجرّ بأذيال « 4 » الفخار وينشر
--> ( 1 ) قوله : « يرى الليث » ساقط في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن والمعنى معا . ( 2 ) في الأصل : « فردوس وحوض » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) في الأصل : « حلل » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . ( 4 ) في الأصل : « أذيال » ، وكذا ينكسر الوزن .